اللواءبهاء بعلوشة

في ذكراهم

أسامة وأحمد وسلام

أبناء اللواء بهاء مصباح بعلوشة.. ثلاث زهرات قُطفت في طريقها إلى المدرسة

الاثنين 11 كانون الأول / ديسمبر 2006

الشهداء الأطفال: أسامة وأحمد وسلام بهاء بعلوشة
الشهداء الأطفال: أسامة وأحمد وسلام بهاء بعلوشة

أسامة بهاء بعلوشة

9 سنوات

كان في طريقه إلى مدرسته

أحمد بهاء بعلوشة

7 سنوات

كان في طريقه إلى مدرسته

سلام بهاء بعلوشة

4 سنوات

كان في طريقه إلى روضته

قصة الصباح الأخير

في صباح يوم الاثنين، الحادي عشر من كانون الأول/ديسمبر 2006، ودّع بهاء مصباح بعلوشة أطفاله الثلاثة أسامة وأحمد وسلام وهم يخرجون من البيت إلى مدارسهم وروضتهم، ولم يكن يدري أنه الوداع الأخير.

على بُعد نحو مئتي متر من المنزل، قرب مسجد الكنز في حي الرمال بمدينة غزة، اعترض مسلحون مجهولون السيارة التي تقلّهم وأمطروها بوابل من الرصاص؛ أكثر من ستين رصاصة أصابت السيارة من كل الجهات.

استشهد الأطفال الثلاثة ومعهم مرافقهم الشاب ذو الاثنين والعشرين عاماً، وأصيب آخرون بينهم أطفال كانوا يمرّون في الطريق إلى مدارسهم في تلك اللحظة.

هزّت الجريمة الشارع الفلسطيني، وخرجت غزة في جنازة مهيبة تودّع الأطفال الثلاثة، وأدانتها منظمات حقوق الإنسان مطالبةً بالتحقيق الجاد وملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة.

وفي أول حديث له بعد الفاجعة، بدا الأب هادئاً وهو يزور قبور أبنائه، متجنباً ذكر كلمة "الأطفال" كي لا يغلبه البكاء، رافضاً توجيه الاتهام لأي جهة، ومؤكداً أن دماء أطفاله أصبحت قضية رأي عام.

لم تكن تلك الفاجعة نهاية الطريق؛ فمن رحم الألم ازداد إيمانه بأن حماية الإنسان واستقرار المجتمع هما الطريق الحقيقي للسلام، حتى لا يُحرم طفلٌ آخر من طريقه إلى المدرسة.

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

سورة آل عمران - 169

رحم الله أسامة وأحمد وسلام، وجعلهم طيوراً في الجنة، وألهم أهلهم الصبر والسلوان.