فجراً حزينٌ أطلّ على الوطن، حاملاً خبرًا موجعًا برحيل رجلٍ من طينة الرجال، رجلٍ عاش شجاعًا، ومضى ش.هيدًا، تاركًا خلفه سيرةً عطرةً ومواقفَ لا تُنسى.
ها هو ترجل أبا الش.هداء والأسرى، بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء والتضحية، لم ينحنِ فيها أمام الخوف، ولم يتراجع أمام المحن، وظلّ وفيًّا لقضيته وشعبه، مؤمنًا بأن الكرامة لا تُوهب، وأن الوطن يستحق أن نبذل من أجله أغلى ما نملك.
في فجر إست.شهاده، بكت الأرض التي أحبها، ونعته السماء، ووقف الأوفياء أمام ذكراه إجلالًا لرجلٍ كان في ميادين الشجاعة حاضرًا، وفي ساحات التضحية متقدمًا، وبين أبناء شعبه سندًا وأبًا وأخًا.
يا أبا الش.هداء والأسرى.
نم قرير العين فقد تركت وراءك إرثًا من العزة والوفاء، وتركت في قلوب من عرفوك مكانًا لا يملؤه أحد.
سلامٌ على روحك يوم وُلدت،
وسلامٌ عليك يوم رحلت شهيدًا،
وسلامٌ عليك يوم تُبعث حيًّا عند ربك.
رحم الله الشهيد البطل، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والثبات، وكتب له مقام الشهداء والصديقين والصالحين.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
